أنماط التجارة الدولية

المرونة الكاملة للأسعار نظراً لتحديدها في إطار من أركان المنافسة الكاملة في كل من سوق من أسواق السلع والخدمات عناصر الإنتاج. ومؤدي ذلك اختفاء كافة العقبات الاقتصادية، والسياسية، والقانونية أمام قوى السوق التي يزولدها جهاز الثمن. ومؤدي الأخذ بهذا الفرض أن النظريات الكلاسيكية تستبعد أمريين هامين:
الصور الاحتكارية أو صور المنافسة الاحتكارية التي تنظم أسواق الإنتاج والاستهلاك في عالمنا المعاصر.

 

استبعاد ظاهرة تنوع المنتجات Diversity of products، والتي تنشأ من توافر صفات معينة لدى المشتري بسبب جودة أنواع المنتج واكتسابه لماركة أو اسم تجاري معين أو غيرها من الصفات التي تستقر لدى المشتري بحيث يتوافر لديه الاقتناع الكافي بأن هذا النوع يعتبر منتجاُ مستقلا ً.. بذاته عن غيره من الأنواع التي تنتمي إلى نفس طائفة المنتجات.

 

تفترض النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية في جانب الإنتاج عدداً معيناً من الفروض تجعل العرض متغيراً مستقلا ً،  والذي بمقتضاه تتحدد المتغيرات الأخرى في النظام الاقتصادي.

 

هذه الفروض هي:

( أ) ثبات الحجم الكلي للموارد الاقتصادية بالنسبة لكل بلد على حدة، الأمر الذي يعني في الوقت ذاته تجاهل الآثار الممكنة للتغيرات في أسعار عناصر الإنتاج على كمياتها، فزيادة معدلات الأجور لن يتبعها  زيادة معدل مساهمة قوة العمل أو عدد ساعات العمل.

 

كما أن ارتفاع معدلات الريع لن يتبعها زيادة معدلات استصلاح الأراضي. مفاد ذلك أن منحنيات العرض لجميع عناصر الإنتاج عبارة عن خطوط عمودية مستقيمة موازية للمحور الرأسي، بمعنى أن جميعها عديم المرونة.

 

( ب) عدم قدرة عناصر الإنتاج على التنقل بين بلاد العالم المختلفة مع قدرتها على التنقل بحرية كاملة داخل البلد الواحد.

 

ويترتب على التسليم بصحة هذا التنقل بحرية كاملة داخل البلد الواحد. ويترتب على التسليم بصحة هذا الفرض نتيجتان هامتان، تعدان في نفس الوقت من مآخذ النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية:

تركيز النظريات الكلاسيكية في مجال المنتجات الصناعية على تحديد أسباب ونمط التجارة الخارجية في المنتجات التامة الصنع( السلع الاستهلاكية) دون الأخذ في الاعتبار أسباب ونمط التجارة الخارجية في السلع الوسيطة أو السلع الاستثمارية.

 

استبعاد ظاهرة الاستثمارات الأجنبية، ودور الشركات متعددة الجنسية Multinational corporations وآثارها المباشرة وغير المباشرة نحو قيام التجارة الخارجية وتنوعها.

 

كذلك تفترض النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية عدداً آخر من الفروض في جانب الاستهلاك، بحيث تجعل الطلب المتغير التابع، والذي يتحدد تلقائياً بمجرد تحديد العرض.

 

هذه الفروض هي:

تعتبر أذواق المستهلكين معطاة، بمعنى أن خرائظ السواء التي تظهر أذواق المستهلكين هي بدورها معطاة لا تتغير.

 

لهذا فليس من المنتظر أن تحدث تغيرات مفاجئة في أذواق المستهلكين كنتيجة مفاجئة لتوافر سلع معينة في الأسواق الدولية.

 

تفترض النظريات الكلاسيكية ثبات أنماط وهياكل توزيع الدخل القومي في الدول أطراف التبادل الدولي، بمعنى أنها معطاة ومعروفة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث