إجراءات علاوات الصرف

وفيما يلي عرضا ً موجزا ً لهذه الإجراءات الأربعة:

وضعت أول ميزانية للنقد الأجنبي في سنة 1957 وكان تخصيص حصص النقد الأجنبي يتم كل ثلاثة شهور حسب مستو حصيلة الصادرات في الفترة السابقة واقتصر هذا التخصص على واردات وزارة التموين والأدوية، ثم تدرج الأمر إلى تخصيص حصة شاملة واردات المواد الخام وتطور العمل بالميزانية الأمر إلى تخصيص حصة شاملة واردات المواد الخام وتطور العمل بالميزانية النقدية لتكون سنوية اعتبارا ً من عام 1960 وتمشيا ً مع أول خطوة للتنمية.

 

التوسع في الاعتماد على اتفاقيات التجارة والدفع وعمليات المبادلة: 1975 – 1959:

وكان ذلك استمرارا ً للاتجاه الذي بدأ في الفترة السابقة ولمواجهة نفس مشاكل ندرة العملات الصعبة، وقد تركزت تلك الاتفاقيات مع البلاد الاشتراكية بصفة خاصة.

 

الاتجاه إلى الاقتراض الخارجي:

نتيجة لعدم كفاية موارد مصر الذاتية من العملات الأجنبية ولاستمرار العجز في الميزان التجاري وضرورة توفير التمويل الخارجي للتمنية الاقتصادية، لجأت مصر إلى الاقتراض من العالم الخارجي لسد هذه الثغرة، وعلى الرغم من أن هذه الفترة شهدت بداية الاعتماد على القروض الأجنبية لتمويل احتياجات أساسية إلا أنه يحدث توسع في عقد هذه القروض بما يهدد الاستقلال الوطني أو يقلص من دور الجهد الوطني في تمويل التنمية وتحمل أعبائها.

 

الأخذ بنظام محدد للعلاوات: 1959 – 1961:

أعلنت الحكومة، في سبتمبر عام 1959، نظاما ً للعلاوات على الصادرات ورسما على الواردات وذلك على النحو التالي:

يدفع عن الواردات المنظورة وغير المنظورة رسما بواقع 27,5% ويستثنى من ذلك واردات بعض السلع الاستثمارية والمواد الخام.

 

تتمتع حصيلة صادرات السلع المصنوعة بعلاوة بنسبة 17,5% ويستثنى من ذلك صادرات الأسمنت والمنسوجات.

 

تمنح صادرات القطن والبصل علاوة متغيرة يتم تعديلها دوريا ً وفقا ً لظروف السوق العالمية( يتراوح معدل هذه العلاوة بين 25% للأجانب من 30%).

 

ولما كانت الأسعار العالمية للأرز والأسمنت والبترول تزيد كثيرا ً عن أسعارها المحلية فقد أخضعت الحكومة صادرات هذه السلع الضريبية لرسم صادر يتغير معدلها بتغير أسعار هذه السلع في السوق العالمية.

 

وفي أواخر عام 1961 سعت الدولة إلى توحيد وتبسيط نظام العلاوات، فتضرر منح المتحصلات بالعملات الأجنبية علاوة محددة قدرها 20% بغض النظر عن نوع العملة، وكذلك تقرر تحصيل رسم موحد على التحويلات إلى الخارج قدره 20% كما تقرر رد نصف العلاوة المحصلة عن المدفوعات إلى الخارج التي تمت بغرض استيراد سلع تموينية أو مواد خام أو سلع استثمارية.

 

أما عن السلع التي تزيد أسعارها في الخارج عن أسعارها في الداخل فرأى ألا يزيد رسم الصادر الذي يفرض عليها عن 20% من قيمتها.

 

المرحلة الثالثة: 1962 – 1973:

وفي أواخر عام 1961 سعت الدولة إلى توحيد وتبسيط نظام العلاوات، فتقرر الجنيه، وذلك لتزايد عجز ميزان المدفوعات بسبب تدهور محصولي القطن والأرز في السنوات الأولى من هذه الفترة، وكذلك بدء تنفيذ الخطة الخمسية الأولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتوسع في الانفاق الحكومي وفي استيراد الآلات والمعدات اللازمة لمشروعات التنمية، بالإضافة إلى استنزاف احتياجات مصر من النقد الأجنبي في دفع تعويضات قناة السويس وتعويضات الرعاية ممتلكاتهم المؤممة والمصادرة والتعويضات التي دفعت للحكومة السودانية بسبب إنشاء السد العالي فضلا ً عما تكبدته مصر من نفقات في حرب اليمن.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث