توحيد أسعار الصرف

توحيد أسعار الصرف وبرنامج التثبيت في مايو 1962:

وفي سبيل تغطية العجز لجأت مصر إلى صندوق النقد الدولي للاقتراض منه وكان لابد من الانصياع لحد أدنى من الشروط التي يفرضها وهو ما تمخض عن برنامجي للتثبيت أحداهما في عام 1962، والآخر في عام 1964.
أما عن برنامج التثبيت الذي عقدته مصر مع صندوق النقد الدولي في عام 1962 فقد تم بمقتضاه حصولها على تمويل من الصندوق قدره 42,5 مليون دولار. والتزمت مقابل ذلك ببرامج للتثبيت أهم معالمه رفع سعر الفائدة الدائنة والمدينة

وعدم التوسع في الائتمان المصرفي والحد من سياسة التمويل بالعجز ورفع نسبة الاحتياطي للبنوك التجارية وتحديد سعر صرف واقعي للجنيه بحيث أصبح 2,3 دولار ويسرى على كافة المعاملات باستثناء رسوم المرور في قناة السويس ومرتبات المبعوثين في الخارج. وهكذا سلمت بتخفيض سعر الصرف رسميا ً بحوالي 20%.

 

برنامج التثبيت الثاني1964:

لجأت مصر مرة أخرى إلى صندوق النقد الدولي في عام 1964 فحصلت على تسهيل ائتماني في حدود 40 مليون دولار يمكن زيادتها لتدعيم برنامج التثبيت بقروض إضافية ومن ثم قبلت مصر برنامجنا ثابتا ً للتثبيت فأعيد تقييم الذهب الموجود كغطاء لإصدار البنكنوت المصري على أساس أن الجنيه يعادل 2,3 دولار أمريكي، ومعنى ذلك أن المحتوى الذهبي للجنيه قد خفض إلى 2,044 جراما ً من الذهب الخالص.

 

التيسيرات النقدية: 1968 – 1973:

من أجل تشجيع تدفق مدخرات المواطنين المصريين العاملين بالخارج لجأت الحكومة أعتبارا ً من عام 1968 إلى منح علاوة نسبتها 35% على التحويلات بالعملات الأجنبية إلى مصر ثم امتد منح هذه العلاوة ليشمل في سنة 1971، حصيلة الخدمات الفندقية والسياحة واعتبارا ً من مايو سنة 1972 تم رفع العلاوة على المتحصلات بالعملات الأجنبية إلى 50% مع اتساع نطاق التطبيق فيما أطلق عليه نظام الأسعار التشجيعية، وقد اتخذت في هذه الفترة عدة قرارات تمثل تحولا هاما ً في سياسة الرقابة على النقد في مصر فسمح للمواطنين الذين يحصلون على إيرادات بالعملات الأجنبية بفتح حسابات بهذه العملات ويمكن استخدامها في تمويل ورادات أجنبية بالعملات الحرة سواء تمت هذه الواردات لحسابهم مباشرة أو لحساب الغير، ومعنى ذلك أنه أصبحفي مقدور أصحاب هذه الأرصدة الحصول على علاوة فعلية فاقت العلاوة التشجيعية التي تمر بها البنوك.

 

وكان أهم أسباب ذلك العودة إلى الأخذ بما يعرف بنظام الاستيراد بدون تحويل عملة اعتبارا ً من صدور القرار رقم 543 لسنة 1967.

 

والواقع أن الفترة التي نحدد بصددها( 1968 – 1973) قد شهدت تشعب وتعدد القرارات التي تستهدف زيادة التيسيرات النقدية بهدف التغلب على قدرة العملات الأجنبية وقد انتهى الأمر بالإعلان عن نظام شامل لتوحيد علاوات الصرف، وتمثل ذلك في إنشاء السوق الموازية للنقد في سبتمبر عام 1973.

 

المرحلة الرابعة: 1973 – 1978:

واكبت هذه المرحلة بداية التفكير في الأخذ بما يسمى بسياسة الانفتاح الاقتصادي وقد اقتضى التمهيد لهذه السياسة للصرف الأجنبي تكون أكر ملائمة لها، ورأى القائمون على الشئون الاقتصادية في ذلك الوقت أن ذلك يتحقق بعدد من الإجراءات منها إنشاء السوق الموازية للنقد عام 1973 ثم تطويرها وإصدار للقانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي.

 

وشهدت هذه المرحلة أيضا ً اتفاقية أخرى مع صندوق النقد الدولي ترتب عليها برنامجا جديدا ً للتثبيت. وفيما يلي عرضا ً موجزا ً للملامح الرئيسية لهذه التطورات.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث