شروط التجارة الدولية

التوظيف الكامل لعناصر الإنتاج المتاحة داخل الاقتصاد القومي لكل دولة على حدة. فجميع عناصر الإنتاج المتاحة عند مستويات الأجور والأسعار السائدة يتم توظيفها بالكامل في العملية الإنتاجية مع اختفاء مظاهر البطالة الإجبارية. فافتراض المرونة التامة لحركات الأسعار والأجور يعني أن هذه المتغيرات كفيلة في حركتها غير المقيدة بتحقيق التعادل بين الكميات المطلوبة والكميات المعروضة من عناصر الإنتاج في الأسواق المختلفة.


: يعتبر توازن ميزان المدفوعات النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية معطاة بسبب آلية المواءمة التي توفرها العلاقة بين كمية النقود والمستوى العام للأسعار طبقا ً لما تنص عليه نظرية كمية النقود.

 

فإذا افترضنا وجود فائض في الميزان التجاري للدولة، بمعنى أن صادراتها أكبر من واردتها، فإن عمليات التحكيم والمراجحة المتعارف علايها في ظل قاعدة الذهب الدولية قادرة على إحداث التوازن المطلوب في الميزان التجاري.

 

وتفصيلات ذلك أن الفائض المتحقق في الميزان التجاري يعني زيادة عرض الصرف الأجنبي عن الطلب عليه، وهو ما يعني انخفاض سعر الصرف، الأمر الذي يؤدي إلى استيراد الذهب من الخارج للاستفادة من الانخفاض الحادث في سعر الصرف.

 

وتؤدي زيادة كمية الذهب الواردة من الخارج إلى زيادة الاحتياطي لدى البنك المركزي، وهو ما يؤدي إلى زيادة قدرته على زيادة عرض النقوض، وبالتالي زيادة المستوى العام للأسعار، فتنخفض الصادرات وتزداد الواردات إلى أن يتلاشي الفائض تدريجياً.

 

وبطريقة متشابهة يتحقق التوازن تلقائياً في حالة العجز من خلال إحداث مجموعة من المتغيرات في الاتجاه العكسي.

 

: تفترض النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية عدم وجود نفقات نقل، أو أي عوائق أخرى – طبيعية كانت أم صناعية – أمام التجارة بين الدول ويؤدي الأخذ بهذا الفرض إلى تطابق نسبة الأسعار العالمية مع الأسعار القومية لكلا الدولتين.

 

: استبعاد ظاهرة تبديل أو انعكاس كثافة عناصر الإنتاج Non – reversible Factor Intensities وتعني هذه الظاهرة أن اختلاف نسب أسعار عناصر الإنتاج لا يؤدي إلى تغييير الأوضاع النسبية للسلع من حيث كثافة استخدام عناصر الإنتاج.

 

فإذا ةصفت سلعة بأنها كثيفة رأس المال، فإنها تظل كما هي حتى ولو تغيرت الأسعار النسبية لعناصر الإنتاج المستخدمة في إنتاجها.

 

هذه هي أهداف وفروض النظريات الكلاسيكية في التجارة الدولية التي تشكل الأعمدة الرئيسية لهذه النظريةيات.

 

فإذا أسقط أحد هذه الفروض فإنه يمكن القول – على نحو ما ذهب إليه كندلبرجر – بأن أحد أعمدتها قد تهاوت على الأرض، ويتطلب الأمر أخذ ذلك في الاعتبار في مجال صياغة النتائج التي تمخضت عنها هذه النظريات.

 

وبالإضافة إلى ذلك فإنه توجد مجموعة من الفروض الإيضاحية التي لا يترتب على إسقاطها تغيير جوهري في النتائج التي توصلت إليها تلك النظريات، وفي مقدمة هذه الفروض الإيضاحية أن العالم يتكون من دولتين، ويتبادل سلعتين فقط، وتعتمد في إنتاجها على عنصرين فقط من عناصر الإنتاج هما: العمل، ورأس المال.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث