مرحلة المنتج الناضج

مرحلة المنتج الناضج:

تشهد مرحلة نضوج سلع دورة المنتج العديد من التطورات التي يمكن وصفها على النحو التالي:
1 اختفاء كثير من المنتجات من السوق، إما لعدم توافقها مع تصورات المستثمرين أو لعدم تمشبها مع أذواق المستهلكين.
2 استقرارا الطرق والوسائل الفنية للإنتاج عما كانت عليه في مرحلة المنتج الجديد.

 

3 زيادة تطلعات المستهلكين نحو مستويات راقية من الجودة.

 

4 قلة الطرق الفنية التجريبية مع زيادة درجة نمطية المنتج.

 

5 قلة المخاطر المصاحبة لعمليات الإنتاج والتسويق، مع زيادة درجة نمطية المنتج.

 

6 التخفيف مع الاستخدامات المكثفة لطاقات البحوث والمعامل والأيدي العاملة الماهرة، مع زيادة استخدام العمل غير الماهر ورأس المال المادي، حيث تلعب دورا ً متزايدا ً كمحددات هامة لاختلاف المزايا النسبية بين الدول.

 

7 زيادة المرونة السعرية للطلب نظرا ً لوجود منتجات شبيهة قادرة على المنافسة ورخيصة نسبيا ً، مما يشجع المستهلكين على الإقبال عليها في حالة ارتفاع سعر المنتج الناضج.

 

8 تلعب ظاهرة الإنتاج الكبير وما ينشأ عنها من مزايا اقتصاديات الحجم دوراً هاماً في تخفيض نفقات الإنتاج وزيادة الطلب على المنتجات الناضجة.

 

وبجانب الخصائص السابقة للمرحلة الثانية لدورة المنتج والتي تميزها المرحلة الأولى، تبدأ عدد من الظواهر الاقتصادية الهامة في شق طريقها إلى الخروج، في مقدمتها:
الاستثمارات الأجنبية.

 

الحركات الدولية لرؤوس الأموال.

 

تزايد الدور الذي تلعبه الشركات متعددة الجنسية في تسويق المنتجات دوليا ً.

 

فمع نهاية المرحلة الثانية لدورة المنتجة تبدأ الشركات الأم في الدول الصناعية المتقدمة في إنشاء فروع لها في الدول المستوردة، سواء أكانت صناعية متقدمة في أوربا الغربية أو دولا نامية – من بين دول العالم الثابت – نتيجة للعوامل التالية:

إشباع الطلب الناشئ والمتزايد في دول الاستيراد.

 

الاستفادة من نفقات الإنتاج الرخيصة الناشئة بسبب وفرة المواد الأولية أو وفرة العمل الرخيص لإعادة استيراد هذه المنتجات مرة أخرى من جانب الدولة الأم، أو زيادة المركز التنافسي له في الأسواق الخارجية.

 

وتفسر المناهج التكنولوجية في التجارة الدولية ظاهرة الاستثمارات الأجنبية ودور الشركات متعددة الجنسية على النحو التالي:

بعد مضي فترة زمنية قصيرة على ظهور المنتج الجديد في الدولة الأم موطن الاختراع( الولايات المتحدة الأمريكية) طبقا ً لنموذج دورة المنتج، فإن قدراً متزايداً من الطلب يأخذ في الظهور في الدول الصناعية المتقدمة في أوربا الغربية.

 

فإذا تميز المنتج بمرونة طلب دخلية عالية، فإن نمو الطلب يكون سريعا ً في دول أوربا الغربية، مما يشجع الشركات الأم على إنشاء وحدات إنتاجية في هذه الدول رغبة في إشباع الطلب المتزايد على سلع دورة المنتج. والشرط الأساسي لوجود الاستثمارات الأجنبية في هذه المرحلة هو:

النفقة الحدية للإنتاج + نفقات النقل بين بلد التصدير إلى بلد الاستيراد ˂ النفقة المتوسطة المتوقعة في بلد الاستيراد.

 

هذه الفروق في نفقات الإنتاج بين بلد التصدير وبلد الاستيراد يمكن التغلب عليها من خلال مزايا اقتصاديات الحجم والأيدي العاملة الرخيصة في البلد الثاني عنه في البلد الأول.

 

أما إذا تعذر تغطية الفروق في نفقات الإنتاج بين بلد التصدير وبلد الاستيراد فإن الاستثمارات الجديدة في هذه الحالة تكون بهدف تغذية أسواق ثالثة، إما في دول أوربا الغربية الأخرى التي لا توجد بها فروع للمشروعات الأمريكية الأم، أو السواق الثالثة بالدول الناميو.

 

وخير الأمثلة على هذه الحالة الأخيرة هو ما تقوم به صناعات السيارات الأمريكية – مثل شركتي فورد وجنرال مومورز – من إقامة وحدات إنتاجية فرعية لها في أوربا الغربية، وبعد سنوات من إقامتها أنشأت هذه الوحدات الفرعية فروعا لها في الدول النامية، وذلك للأسباب التالية:

التغلب على ارتفاع نفقات الإنتاج الناشئة عن وجود عقبات جمركية تفرضها الدول النامية على وارداتها من السيارات الأمريكية.

 

اكتساب أسواق جديدة أو تأمين الأسواق الحالية تحت ضغط المنافسة الحادة في الأسواق العالمية للسيارات، وخاصة تلك المنافسة الواردة من اليابان.

 

الاستفادة من نفقات الإنتاج المنخفضة في الدول النامية والناشئة عن رخص الأيدي العاملة والمواد الأولية المتوافرة.

 

بل إنه من المتصور – طبقا ً للمناهج التكنولوجية – أن تتحول الدولة الأم صاحبة الاختراع – والمصدرة لسلع دورة المنتج والمقيمة للاستثمارات الأجنبية في الخارج – من دولة تصدير إلى دولة استيراد إذا كان الانخفاض في نفقات الإنتاج أكبر من نفقات النقل من مواقع الإنتاج الجديدة إلى الدولة الأم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث