مشكلة سعر صرف

مشكلة سعر صرف الجنيه المصري

تنتمي مصر إلى مجموعة الدول النامية، وهي دولة تسعى بخطي حيثيه إلى إصلاح مسارها الاقتصادي، ولتحقيق قدر مناسب من التنمية، ولذا ونحن بصدد تحقيق أهدافنا الاقتصادية يجب أن نتذكر دائما ً الوضعية الخاصة لطبيعة الاقتصاد المصري، ولا ننساق وراء النظريات الاقتصاية والنظم الاقتصاية الأجنبية التي قد لا تتلاءم مع أوضاعنا وظروفنا المحلية، ولكن يمكن اختيار ما يمكن أن يلائم هذه الظروف في جوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

 

وتعتبر وحدة النقد هي  واجهة اقتصاد الدولة والمرأة التي تعكس حالتها الاقتصاديا من قوة أو ضعف.. فالاقتصاد القوي يخلق بالضرورة وحدة نقد قوية ومرغوبة، والعكس صحيح.

 

وينطبق هذا على الاقتصاد المصري حيث أدت الاختلالات الهيكيلة وضعف معدلات الإنتاج وسوء حالة البنية والهياكل الأساسية إلى خلق كثي من المشاكل الاقتصادية مثل زيادة معدلات التضخم، واستمرار العجز في ميزان المدفوعات.. إلخ.

 

وقد انعكس هذا على مركز وحدة النقد المصرية فتدهورت قيمة الجنيه المصري في مواجهة العملات الأجنبية وخاصة الدولار.

 

وتتلخص مشكلة الجنيه المصري ببساطة تامة، في وجود طلب زائد على العملات الأجنبية بمعدلات تفوق معدلات العرض منها، مما ينتج عنه ردود عكسية على الجنيه المصري، تظهر في صور التدهور المتتالي لأسعار الصرف للجنيه المصري. تلك ببساطة مشكلة الجنيه المصري.

 

ويهدف هذا المقال إلى ما يلي:

إلقاء الضوء على التطور الذي طرأ على سعر الصرف للجنيه المصري والعوامل التي ساهمت في هذا التطور، والآثار المترتبة على ذلك.

 

معرفة مدى مساهمة سياسة سعر الصرف في إدارة ميزان المدفوعات في مصر.

 

تطور سياسة سعر الصرف في الاقتصاد المصري:

يمكن القول أن مصر منذ خروجها من منطقة الاسترليني لم تعرف سعر الصرف الموحد كما لم تعرف سوقا ً متجانسا ً للصرف الأجنبي وتتجه سياسات الصرف الأجنبي التي اتبعتها مصر منذ سنة 1947 وحتى سنة 1984 إلى تعدد أسعار الصرف، وأن اكتسب هذا العدد الصفة الرسمية إلا أنه لم يمنع عدم اقتصار سوق الصرف على السوق" أو الأسواق" الرسمية.

 

فقد كانت ولا زالت، توجد دائما ًسوق غير رسمية أو سوق سوداء للصرف الأجنبي وتتباين أسعار الصرف في كل النوعين من أسواق الصرف.

 

وقد عنيت هذه الدراسة بتقسيم تطور سياسة سعر الصرف في مصر خلال الفترة 1947 – 1986 إلى خمسة مراحل رئيسية. وفيما يلي عرض مختصر لهذه المراحل:

 

المرحلة الأولى: 1947 – 1957:

وفي هذه المرحلة تميزت معالم سياسة أسعار الصرف بأربعة ترتيبات أساسية، هي الاعتماد على اتفاقيات التجارة والدفع واستحداث حسابات التصدير بالجنيه المصري ثم حسابات حق الاستيراد، وأخيرا ً نظام علاوات الصرف.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث