نموذج هكشر – أولين للتجارة الدولية

نموذج هكشر – أولين وقيام التجارة الدولية:

يسعى نموذج هكشر – أولين لنسب عناصر الإنتاج إلى إثبات أن اختلاف النسب التي تتوافر بها عناصر الإنتاج يؤدي إلى اختلاف النفقات والأسعار النسبية للسلعة الواحدة بين الدول، الأمر الذي يمكن الدولة من استيراد السلعة من الخارج بنفقة إنتاج أقل مما لو تم إنتاجها محلياً. ولإثبات صحة هذه القاعدة فلقد بُديء هذا النموذج بالبحث عن العوامل المحددة للأسعار في اقتصاد ما.

 

وفي هذا الصدد يرى أولين أن الأسعار في النهاية تتحدد بالطلب عليها والمعروض منها، أي تعتمد على العوامل الأربعة التالية، حيث يكون العاملان الأول والثاني جانب العرض، بينما يتحخدد جانب الطلب بالعاملين الثالث والرابع:

( أ) مدى توافر الكميات المختلفة من عناصر الإنتاج.

 

( ب) الشروط الفنية للإنتاج أو دالة الإنتاج.

 

وهذان العاملان يكونان جانب العرض.

 

( جـ) مستوى الدخل، وعلى الأخص هيكل توزيع هذا الدخل.

 

( د) تفضيلات وأذواق المستهلكين.

 

وهذان العاملان يكونان جانب الطلب.

 

وبمقارنة هذه العوامل الأربعة بالفروض الأساسية للنظرية، يتضح لنا أن دوال الإنتاج ( العامل الثاني) للسلعة متشابهة في دول العالم المختلفة، وأن هيكل توزيع الدخل( العامل الثالث) ثابت، وأن دوال تفضيلات وأذواق المستهلكين( العامل الرابع) بين الدول هي الأخرى بدورها متماثلة.

 

لذلك لم يتبق من هذه العوامل الأربعة سوى العامل الأول الذي يتعلق بمدى الوفرة النسبية لكميات عناصر الإنتاج كمصدر لاختلاف المزايا النسبية باعتباره العامل المفسر لقيام التجارة الخارجية بين الدول، وهو ما يعني أيضا ً أن نموذج هكشر – أولين لنسب عناصر الإنتاج يعتمد في تفسيره لأسباب قيام التجارة الدولية على العوامل المتعلقة بجانب العرض دون العوامل المتعلقة بجانب الطلب. لهذا يمكن القول إنه – طبقا ً لهذا النموذج – فإن العرض هو المتغير المستقل. والطلب هو المتغير التابع.

 

ولبيان كيف يحدد عامل الوفرة أو الندرة النسبية لعناصر الإنتاج نمط التبادل الدولي، فإن نموذج هكشر- أولين لنسب عناصر الإنتاج يعتمد على الفرضيتين التاليتين.

 

الفرضية الأولى:

تسبب الاختلافات الدولية في نسب عناصر الإنتاج اختلافات مناظرة في هيكل النفقات والأسعار النسبية للسلع، حيث تسهل بدورها قيام التجارة الدولية.

 

فكل دولة تقوم بإنتاج وتصدير تلك السلعة التي تحتاج إلى ذلك العنصر من الإنتاج الذي تتمتع فيه بوفرة نسبية.

 

فإذا توافر لديها عنصر رأس المال فإن الدولة في هذه الحالة تقوم بإنتاج وتصدير تلك السلع كثيفة رأس المال، وتقوم في الوقت ذاته باستيراد تلك السلع كثيفة العمل،  ومن الأهمية بمكان في هذه الحالة هو الاحتلاف النسبي – وليس المطلق – لنسب عناصر الإنتاج.

 

الفرضية الثانية:

يؤدي قيام التجارة الدولية مع مضي الزمن إلى التعادل الجزئي على الأقل لأسعار السلع والخدمات، والتي تؤدي بدورها إلى التعادل الجزئي على الأقل لأسعار خدمات عناصر الإنتاج( الأجور في حالة عنصر العمل، وسعر الفائدة في حالة عنصر رأس المال).

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث